غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٨
لم يلزمه شيء و إن شاء زيد.
و لا بدّ أن يكون الشرط طلب نعمة أو دفع نقمة أو زجرا عن قبيح، و لو قصد الشكر عليه لم يقع، و لو كان مباحا و كان فعله مساويا لتركه في الأمور الدنيويّة لزمه، و إن كان الترك أولى لم يلزمه. و لا بدّ أن يكون الجزاء طاعة.
[الركن الثالث: الملتزم]
[الركن] الثالث: الملتزم و هو كلّ عبادة مقصودة مقدورة للناذر كالصلاة و الصوم و الحجّ
الأوّل: الانعقاد، لعموم وجوب الوفاء بالنذر، و لصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال: «ليس النذر بشيء حتّى يسمّى لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا» [١]. و هو قول الشيخ [٢] و ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤].
الثاني: عدمه، و هو قول المرتضى رحمه الله، مدّعيا للإجماع [٥]، و لأنّ غلام ثعلب نقل عنه أنّ النذر وعد بشرط عند العرب [٦]، و الشرع نزل بلسانهم.
[١] - «الكافي» ج ٧، ص ٤٥٥، باب النذور، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٠٣، ح ١١٢٥، باب النذور، ح ٢.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ١٩١، المسألة ١.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٥٨.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٤٥، «المختصر النافع» ص ٢٤٧.
[٥] «الانتصار» ص ٣٦٢، المسألة ٢٠٣.
[٦] حكاه عنه الشيخ في «الخلاف» ج ٦، ص ١٩٢، المسألة ١، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٥٨.