غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٢
..........
إدريس [١]، و صحّحه الفضلاء.
قوله: «و لو عجز عن القيمة سعى» أي إذا انعقد الولد حرّا أو رقيقا في صورة دعواها الحرّيّة لزمه قيمته فإن عجز عنها سعى فيها، لوجوب الفكّ الذي لا يتمّ إلّا بالسعي. فإن امتنع من السعي، قال في النهاية [٢]- و تبعه القاضي [٣] و ابن حمزة [٤]-:
يفديهم الإمام من سهم الرقاب، لما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام: «إذا أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه فعلى الإمام أن يفديه و لا يملك ولد حرّ» [٥]. و ردّه ابن إدريس لاختصاصه بالعبيد و هم غير عبيد [٦].
و اعلم أنّ الرواية لا تدلّ على تمام مراد الشيخ من أنّ الإمام يفديهم من سهم الرقاب، لأنّ الذي فيها مجرّد الافتداء الصادق على الافتداء من سهم الرقاب و غيره. و ربما أطلق بعض الفكّ، و المصنّف في المختلف لم يوجب الاستسعاء، لأنّه مال ثبت في ذمّته و هو عاجز عنه فيدخل تحت قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [٧].
و جوّز الفكّ من بيت المال، لأنّه من المصالح. و أجاب عن كلام الفاضل: بأن
[١] - «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٧: «و لا يسترقّ ولد حرّ بدين الوالد»، هكذا ضبطه محقّقو الكتاب و ذكروا في الهامش:
«و الموجود في نسخة (ج و ق) بتنوين الولد موضع بدين الوالد»، و الصحيح ما في الهامش.
[٢] «النهاية» ص ٤٧٧.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٢١٦.
[٤] «الوسيلة» ص ٣٠٣.
[٥] تقدّم تخريجها قبيل هذا من التهذيب و الاستبصار.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٧.
[٧] البقرة [٢] : ٢٨٠.