غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٩
أحدهما قبل إسلام الآخر بطل. و لو أسلم و عنده حرّة و أمة ثبت عقد
الإباحة للفريقين مطلقا [١] فقد تساهل. و نقل عن المفيد في العزّيّة الجواز متعة و دواما [٢].
و عليّ بن بابويه رحمه الله ظاهره كراهية التزويج بالفريقين [٣]، و كذا ابنه الصدوق، و زاد التصريح بتحريم تزويج المجوسيّة، و جوّز وطأها ملكا و يعزل [٤]. و ابن الجنيد جوّز وطء الكتابيّة و غيرها بملك اليمين، و نهى عن طلب الولد إلّا من الكتابيّة و حرّم العقد على الأمة الكتابيّة- و كذا حرّمه الشيخ في الخلاف [٥]- و مطلق العقد على مطلق المعقود عليها من أهل الكتابين في دار الحرب، و أجازه في دار الإسلام عند الضرورة بالبكر مع المنع من تناول المحرّم عندنا- و الثلاثة الشروط الأخيرة يظهر فيها الاستحباب- و استثنى نصارى تغلب، و ألحق السامرة الإسرائيليّين باليهود [٦]. و في قوله نوادر. و في النهاية: يجوز نكاح أهل الكتابين اضطرارا دواما، و اختيارا متعة و ملك يمين، و تكره المجوسيّة متعة و ملك يمين [٧]، و كذا في الوسيلة [٨]، و ظاهر كلام القاضي [٩].
و هذه المحكيّات هنا قد اشتركت في قدر واحد و هو جواز عقد الدوام بأهل
[١] - كالفخر في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٢٢.
[٢] الناقل هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ١٤٧.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٩٠، المسألة ٣٥: «و قال عليّ بن بابويه: و إن تزوّجت يهوديّة أو نصرانيّة فامنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أن عليك في دينك في تزويجك إيّاها غضاضة».
[٤] «المقنع» ص ٣٠٨.
[٥] «الخلاف» ج ٤، ص ٣١١، المسألة ٨٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٩١، المسألة ٣٥.
[٧] «النهاية» ص ٤٥٧.
[٨] «الوسيلة» ص ٢٩٠ و ٢٩٥ و ٣١٠.
[٩] «المهذّب» ج ٢، ص ١٨٧.