غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٩
و لو أذن له بالعتق أو الصدقة أجزأه على رأي. (١) و لو حلف بغير إذن لم تجب بالحنث كفّارة و إن أذن له في الحنث. و لو حنث بعد الحرّيّة فكالحرّ، و كذا لو أعتق بعد الحنث، و لو أعتق نصفه قسّط الكفّارة.
عليه، كما ليس له منعه عن الصلاة. و فيه ضعف، و هو فتوى المختلف [١]، و نقله الشيخ في المبسوط [٢].
و من أنّ الإذن في اليمين إذن في سبب الامتناع، فهو إذن في الامتناع، و نهي عن الحنث، فكان كباقي أقسام الصوم التي للسيّد المنع منها لحقّه و هو فتوى المبسوط [٣].
و توسّط القاضي [٤] بأنّ الصوم إن أضرّ كان له المنع و إلّا فلا. و لا يتوهّمنّ أحد أنّ هذا التوسّط متّفق على طرفه الآخر، فإنّ الشيخ لا يمنع لأجل الإضرار، بل لأجل حقّ العبوديّة المقتضي للمنع من الصوم المندوب، سواء كان مضرّا به أو لم يكن.
قوله رحمه الله: «و لو أذن له بالعتق أو الصدقة أجزأه على رأي.»
[١] أقول: قد مرّ الخلاف في المكاتب المشروط [٥] مستوفى، و كان الإجزاء في المكاتب أظهر من القنّ.
[١] - «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٧٢، المسألة ٩٩.
[٢] «المبسوط» ج ٦، ص ٢١٧.
[٣] «المبسوط» ج ٦، ص ٢١٨.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٤١٦.
[٥] تقدّم في ص ٣٨٤ و ما بعدها.