غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣
..........
أمّا الصغرى فقوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [١]، فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ [٢]، و هو شامل لغير المدخول بها.
و أمّا الكبرى فظاهرة. هكذا استدلّ الشيخ [٣] و المصنّف [٤]. و فيه نظر: لأنّ الآية الأولى في سياق ذات العدّة، و هي لا تكون إلّا مدخولا بها، و الأخرى صريحة في المعتدّة، لأنّه تعالى قال فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [٥].
الثاني: ما رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «الأيّم [٦]- أحقّ بنفسها من وليّها، و البكر تستأذن في نفسها، و إذنها صماتها» [٧]. و فيه نظر، لأنّه- مع تسليمه- لا ينفي التشريك.
الثالث: ما روي أنّ فتاة جاءت إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله فقالت: إنّ أبي زوّجني من ابن أخ له، ليرفع خسيسته [٨]، و أنا له كارهة، فقال: «أجيزي ما صنع
[١] - البقرة [٢] : ٢٣٠.
[٢] البقرة [٢] : ٢٣٢.
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ٢٥٢، المسألة ٦.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١١٥، المسألة ٥٦.
[٥] البقرة [٢] : ٢٣٢.
[٦] «الأيّم في الأصل التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيّبا، مطلّقة كانت أو متوفّى عنها. و يريد بالأيّم في هذا الحديث الثيّب خاصّة» ( «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ١، ص ٨٥، «ايم»).
[٧] «سنن الدارمي» ج ٢، ص ١٣٨، باب استئمار البكر و الثيّب، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٠١، ح ١٨٧٠، باب استئمار البكر و الثيّب، «صحيح مسلم» ج ٢، ص ١٠٣٧، ح ١٤٢١، باب استئذان الثيّب في النكاح و البكر بالسكوت، ح ٦٦، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٣٢، ح ٢٠٩٨، باب في الثيّب، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٤١٦، ح ١١٠٨، باب ما جاء في استئمار البكر و الثيّب. و في بعضها اختلاف يسير في اللفظ.
[٨] «الخسيس: الدنيء. و الخسيسة و الخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس. يقال: رفعت خسيسته: إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته» ( «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ٣١، «خسس»).