غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٣
وجبت التفرقة بها و لو نذر نحره بغيرهما فالوجه اللزوم (١). و من وجب عليه بدنة في نذر و لم يجد لزمه بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه.
و اعلم أنّ هذا فيما إذا نذر أن يهدي غير النعم و غير عبده و جاريته و دابّته، كما لو نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو طعاما، و إلّا فالأوّل- أعني إهداء النعم- يلزمه الوفاء به، و الثاني يباع قطعا و يصرف في مصالح البيت، و في الفرق بينه و بين هذه المسألة نظر. و المصنّف في التحرير [١] و المختلف [٢] لم يفرّق- و هو الأصحّ- في الجارية، لصحيحة عليّ بن جعفر [٣]، و الباقي، لعدم الفارق.
قوله رحمه الله: «و لو نذر نحره بغيرهما فالوجه اللزوم.»
[١] أقول: الضمير يعود إلى مكّة و منى. و توجيه اللزوم عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤]، و يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٥]، و ليقين البراءة، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، قال: «إذا سمّى مكانا فلينحر فيه» [٦].
و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٧]. و نجم الدين قال: «لأنّه قصد الصدقة على فقراء
[١] - «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٠٨.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٢٧، المسألة ٥٧.
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ٥٤٣، باب النوادر، ح ١٨، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٤٠، ح ١٥٢٩، باب في الزيادات في فقه الحجّ، ح ١٧٥.
[٤] المائدة [٥] : ١.
[٥] الإنسان [٧٦] : ٧.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣١٤، ح ١١٦٧، باب في النذور، ح ٤٤.
[٧] «الخلاف» ج ٦، ص ١٩٦، المسألة ٧.