غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٥
الثلث بالقرعة، و لو رتّب بدئ بالأوّل فالأوّل، فإن اشتبه أقرع.
و لو استوعب الدين التركة بطل، و لو فضل شيء عتق من المدبّر
و قال الحسن [١] و الصدوق [٢]: تباع خدمته و لا تباع رقبته إلّا بشرط العتق على المشتري، و زاد الصدوق: عند موته، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن دبر منه ثمَّ يحتاج إلى ثمنه، أ يبيعه؟
فقال: «لا، إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته» [٣].
و الشيخ جمع بين الروايات بأن حمل روايات البيع على تقدّم النقض أو على بيع الخدمة حال الحياة [٤]. و ردّه المصنّف:
بأنّ متعلّق البيع الأعيان لا المنافع، و جمع بينهما بحمل مانعيّة البيع على التدبير الواجب كالنذر، و مجوّزيّته على الندب، و مجوّزة بيع الخدمة على الإجازة مدّة معيّنة، فإذا انقضت آجره أخرى، و هكذا إلى أن يموت [٥].
فيصدق أنّه قد باع خدمته مجازا، إذ الإجارة بيع المنافع مدّة معيّنة أو مشبهة للبيع، و هذا مأخوذ من ابن الجنيد، فإنّه منع من بيع المدبّر واجبا و جوّز الندب، و جعل بيع الخدمة بالمكاتبة أو نحوها [٦]. و ابن إدريس [٧] جعله صلحا، و المصنّف في
[١] - حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٨٩، المسألة ٤٤، و ولده فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٥٥٠.
[٢] «المقنع» ص ٤٦٤.
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٧١، ح ٢٤٥، باب التدبير، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٣، ح ٩٥٩، باب في التدبير، ح ٢٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٨، ح ٩٥، باب في جواز بيع المدبّر، ح ٧.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٩.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٩٣، المسألة ٤٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٨٩، المسألة ٤٤.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ٣٢.