غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٨
لم ينقضه و المكاتب المشروط، و الذي لم يؤدّ شيئا، و الآبق مع جهل موته، و أمّ الولد، و شقص من عبد له، أو مشترك مع يساره أو فقره إذا ملك النصيب و نوى عتقه عن الكفّارة و إن تفرّق العتق، و المرهون إن أجاز
الثانية: من نام عن العشاء حتّى تجاوز نصف الليل قضاها، و صام اليوم الذي يصبح فيه كفّارة عن التفريط. ذهب إليه المرتضى و نصّ على الوجوب [١]، و هو منصوص التقيّ [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و أطلق. و ادّعى المرتضى الإجماع [٤] و لم نحقّقه. و استدلّ الشيخ برواية عبد الله بن المغيرة عمّن حدّثه عن الصادق عليه السلام في رجل نام عن العتمة و لم يقم إلّا بعد انتصاف الليل، قال: «يصلّيها و يصبح صائما» [٥].
و أجيب [٦] بأنّها مرسلة مع عدم الدلالة على الوجوب، إذ لا أمر. [فإن] قالوا: معطوف على الصلاة الواجبة. قلنا: تكفي المتابعة في وجه ما، و هو اختيار ابن حمزة [٧].
الثالثة: من نذر صوم يوم فعجز عنه، و قد تقدّمت [٨]، و لا يظنّ أنّها غيرها، و إنّما قوله: «و المكاتب المشروط»، بناء على أنّه ينعتق بالإعتاق، أو على أنّ الأداء كاشف عنه.
[١] - «الانتصار» ص ٣٦٥، المسألة ٢٠٥.
[٢] «الكافي في الفقه» ص ١٨٨.
[٣] «النهاية» ص ٥٧٢.
[٤] «الانتصار» ص ٣٦٥، المسألة ٢٠٥.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٢٣، ح ١٢٠٠، باب في الكفّارات، ح ١٦.
[٦] المجيب هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٦٢، المسألة ٨٩.
[٧] «الوسيلة» ص ٣٥٤: «و من نام عن صلاة العشاء حتّى يمضي نصف الليل قضاها، و أصبح صائما كفّارة له».
[٨] تقدّمت في ص ٤٥٥.