غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
و لو وطئ الأختين بالملك حرمت الثانية على رأي. (١)
و الجواب المنع من عدم الأولويّة، فإنّ السابق أولى لقلّة شروطه.
و اعلم أنّ القول المحكيّ بالوقف يشمل القولين الأخيرين بأن يعود ضمير «وقف» إلى الفعل المدلول عليه بقوله «فعل»، فإنّ توقّف فعل العقد الثاني على الإجازة أعمّ من أن يكون وحده أو هو مع الأوّل، على أنّ تخصيص القولين بالذكر لا ينفي ما عداهما.
تذنيب: إذا قيل بتزلزل عقد المدخول عليها ففسخت لا يجب انتظار عدّتها، للبينونة. و قال ابن حمزة: يجب الارتقاب إلى خروج العدّة [١]. و هو ضعيف.
قوله رحمه الله: «و لو وطئ الأختين بالملك حرمت الثانية على رأي.»
[١] أقول: كما يحرم الجمع بين الأختين في العقد كذلك يحرم في الوطء بملك اليمين فمن وطئ واحدة حرمت عليه الثانية إجماعا حتّى تخرج الأولى عن ملكه، فإن وطئ الثانية عالما فعل حراما و لا يحدّ بل يعزّر. و هل يؤثّر في تحريم الأولى أم لا؟ النصّ التحريم، لقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي: «إذا وطئ الأخرى فقد حرمت الأولى حتّى تموت الأخرى» [٢]، و لمقابلته بنقيض مقصوده.
و أمّا مع الجهل فلا تحرم، لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي: «إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى، فإن وطئ الأخيرة و هو يعلم أنّها عليه حرام
[١] «الوسيلة» ص ٢٩٣: «و يفرّق بينهما حتّى تخرج العمّة أو الخالة من العدّة».
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٤٣٢، باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٠، ح ١٢١٧، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء و.، ح ٥٣.