غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤٥
و يحرم الأكل من بيت غير من تضمّنته الآية إلّا بالإذن، و من الثمرة و الزرع إلّا ممّا يمرّ به على رأي. (١)
[الباب الثاني في الاضطرار]
الباب الثاني في الاضطرار و يباح للمضطرّ- و هو خائف التلف لو لم يتناول، أو المرض أو طوله أو عسر علاجه، أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلّف أو عن الركوب المؤدّي إلى الهلاك- تناول كلّ المحرّمات، إلّا الباغي، و هو الخارج على الإمام، أو العادي، و هو قاطع الطريق.
قوله رحمه الله: «و يحرم الأكل من بيت غير من تضمّنته الآية إلّا بالإذن، و من الثمرة و الزرع ممّا يمرّ به على رأي.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: تحريم الأكل من بيوت غير المذكورين في الآية [١]، و هو معلوم قطعا، للنهي عن التصرّف في مال الغير [٢]، و يدلّ بمفهومه على جواز الأكل من بيوت من تضمّنته الآية مطلقا. أي سواء كان المأكول ممّا يخشى تلفه أو لا، و سواء علم منه الإذن أو لا.
[١] - النور [٢٤] : ٦١، لَيْسَ عَلَى الْأَعْمىٰ حَرَجٌ وَ لٰا عَلَى. أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ.
[٢] النساء [٤] : ٢٩ وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ.، «الكافي» ج ٧، ص ٢٧٤- ٢٧٥، باب آخر منه، ح ٥:
«لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفسه».