غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦
..........
السلام [١]، و عن سيف عن الصادق عليه السلام [٢] بلا واسطة- على جواز التمتّع بها من غير إذنها.
و قد وردت بألفاظ:
فالأولى: عن الرجل يتمتّع بأمة امرأة بغير إذنها قال: «لا بأس به». و المتعة حقيقة شرعيّة في النكاح المنقطع، و نفي البأس نفي للتحريم قطعا.
و الثانية: عن الرجل يتزوّج بأمة بغير إذن مواليها. فقال: «إن كانت لامرأة فنعم و إن كانت لرجل فلا».
و الثالثة: «لا بأس أن يتمتّع الرجل بأمة المرأة، فأما أمة الرجل فلا يتمتّع بها إلا بأمره». و التقريب فيها كالأولى.
و أمّا لفظ التزويج في الثانية فالمراد به- و الله أعلم- المتعة، إطلاقا للفظ العامّ على الخاصّ، و هو و إن كان مجازا إلّا أنّه يصار إليه بقرينة و هي هنا موجودة، و هي الحديثان المذكوران، و لكن أكثر الأصحاب أعرضوا عن العمل بها [٣]، لمنافاتها الأدلّة، و ربما ضعّف بعضهم سيفا [٤]، و الصحيح أنّه ثقة. و الشيخ المفيد رحمه الله
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٨، ح ١١١٤، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٤٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٩، ح ٧٩٦، باب أنّه لا يجوز العقد على الإماء إلّا بإذن مواليهنّ، ح ٤.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٤٦٤، باب تزويج الإماء، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٨، ح ١١١٥، باب تفصيل احكام النكاح، ح ٤١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٩- ٢٢٠، ح ٧٩٧، باب أنّه لا يجوز العقد على الإماء إلّا بإذن مواليهنّ، ح ٥.
[٣] منهم الشيخ الطوسي في «المسائل الحائريّات»- كما نقله عنه ابن إدريس- و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٥ و ٦٢١- ٦٢٢، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٢٣، و «المختصر النافع» ص ١٩٨، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٣٢، المسألة ١٥٨.
[٤] كالفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ١١٨.