غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢
..........
بالحلف على النكاح به.
و عن الثاني: أنّ الأمور الشرعيّة ليس فيها إضرار، مع أنّه قائم في الثيّب، بل و في الدائم إذا كان بغير رضاهم، مع أنّه خطابي.
و احتجّ العاكسون بوجوه:
الأوّل: الجمع بين الأخبار.
الثاني: أنّ الدائم- لكثرة توابعه، من النفقة و الميراث و غيرهما- أهمّ من المتعة.
و المرأة قاصرة عن تحصيل المناسب فوكّل إليهم، لتعذّر استدراك فائته، بخلاف المتعة.
الثالث: رواية أبي سعيد القمّاط عن الصادق عليه السلام حيث سأل عن المتعة بالبكر مع أبويها، فقال: «لا بأس، و لا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب» [١]. و رفع البأس يقتضي الإباحة، و أكّده بالكلام الأخير. و في معناها رواية أبي سعيد عن الحلبي قال: سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن أبويها، قال: «لا بأس» [٢].
و الجواب: ليس الجمع بتجويز المتعة أولى من العكس، ثمَّ ليس وجوه الجمع منحصرة فيهما. و الثاني مناسبة محضة، و هي عندنا باطلة لما تقرّر في الأصول.
و الحديث الأوّل ليس فيه أنّه بلا إذن الأب، فلعلّه بإذنه. و إن سلّمنا ظهوره فيه فلا
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٤، ح ١٠٩٧، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٢٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٥، ح ٥٢٥، باب التمتّع بالأبكار، ح ١. «الأقشاب هي جمع قشب، يقال: رجل قشب خشب- بالكسر- إذا كان لا خير فيه» ( «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٤، ص ٦٤، «قشب»).
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٤، ح ١٠٩٨، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٢٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٥، ح ٥٢٦، باب التمتّع بالأبكار، ح ٢.