غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٠
..........
سئل عن طلاق العبد: «ليس له طلاق و لا نكاح» [١]. و النكرة في سياق النفي للعموم. و الجواب: العامّ يخصّ بمنفصل، و قد أوردنا حديثا خاصّا فيخصّصه و قد تقرّر في الأصول [٢]، على أنّ المصنّف في المختلف نفى بعد هذا القول [٣].
الثانية: إذا تزوّج بأمة مولاه فالطلاق بيد المولى هنا قطعا و هو إجماع مركّب.
ثمَّ فيه بحوث:
الأوّل: أنّ الطلاق إذا كان بيد المولى لا يتعيّن عند التفرقة لفظ الطلاق، لصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت الباقر عليه السلام عن قول الله عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٤]، قال: «هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته فيقول له:
اعتزل امرأتك و لا تقربها، ثمَّ يحبسها حتّى تحيض، ثمَّ يمسّها» [٥]. و هذا مستفاد من منطوق الكتاب.
الثاني: أنّه إذا طلّق المولى عدّ في الطلقات، لدخوله تحت العموم، كذا قال بعض الأصحاب- و فيه كلام مبنيّ على أنّ تزويج السيّد عبده بأمته هل هو عقد أو إباحة؟- و هذا مستفاد من مفهوم قوله: «فلا يعدّ» إشارة إلى الفسخ، فمفهومه أنّ
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٧، ح ١٤٢١، باب العقود على الإماء و.، ح ٥٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٥، ح ٧٨٢، باب أنّ الرجل إذا زوّج مملوكته.، ح ٣.
[٢] «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ٢٧٧- ٢٨٠، «معارج الأصول» ص ٩٠، ٩٥- ٩٦، «مبادئ الوصول» ص ١٤٠- ١٤٤.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٧١، المسألة ٢١.
[٤] النساء [٤] : ٢٤.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٤٨١، باب الرجل يزوّج عبده أمته ثمَّ يشتهيها، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٦، ح ١٤١٧، باب العقود على الإماء و ما.، ح ٤٨.