غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٣٨
الورّاث أو هما، فقد ينهض النصيب بالفريضة الثانية، كزوجة مع بنت و أب خلّفت ابنا و بنتا. و قد لا ينهض، فتضرب وفق الفريضة الثانية- لا وفق نصيب الميّت الثاني- في الأولى، إن كان بين نصيب الميّت الثاني من فريضة الأوّل و الفريضة الثانية وفق، كزوج مع أخوين من أمّ و أخوين
جملة المسألة و لم ينكسر نصيب الموصى له بل صحّ في أوّل المسألة. فلم لا تكون الورثة كذلك؟
و لك أن تقول: شخص مات و خلّف أحد أبويه و بنتيه، ثمَّ مات كلّ من الثلاث و خلّف بنين عشرة، فالمسألتان من أصل واحد، و الأولى من ثلاثين باعتبار انكسار المردود. و نصيب أولاد أحد الأبوين ستّة لا تنقسم على عشرة و بينهما وفق بالنصف، و لكلّ من البنتين اثنا عشر، و وارث كلّ عشرة يوافقها أيضا بالنصف فيردّ الكلّ إلى خمسة خمسة فتتماثل الأعداد فتجتزئ بأحدها فتضربه في الثلاثين تبلغ مائة و خمسين، و منها تصحّ. هكذا ذكره بعضهم. و الصواب صحّتها من خمسين، لأنّ الأولى طويت إلى خمسة، ثمَّ ضربت في عشرة لتداخل الخمسين فيها، و يبقى الفرض من القسم السابق، على أنّ أمثلة هذه لا تحصى كثرة.
و أمّا الثاني: و هو وجود الوفق لبعض ما انكسر عليه، فمثاله: أربع زوجات و ستّة إخوة لأمّ و أربعة لأب، فريضتهم من اثني عشر، للزوجات ثلاثة و لا وفق بين نصيبهنّ و عددهنّ، و لكلالة الأمّ أربعة توافق عددهم بالنصف، و لكلالة الأب خمسة تباين عددهم، فتردّ كلالة الأمّ إلى ثلاثة و تضربها في أربعة للتماثل تبلغ اثني عشر تضربها في الأصل تبلغ مائة و أربعة و أربعين، للزوجات ستّة و ثلاثون، و لكلالة الأمّ ثمانية و أربعون، و لكلالة الأب ستّون.
و أمّا الثالث: و هو أن لا يكون لكلّ واحد وفق، بل يكون عددهم و نصيبهم