غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٩
..........
الثانية: أنّه لا يقع بها ظهار، و هو ظاهر مذهب ابن الجنيد [١] و الصدوق [٢]، و اختاره الفاضل ابن إدريس، [٣] لأنّ المظاهر يلزم بالفيئة أو الطلاق و هو هنا متعذّر، و الإلزام بالفيئة وحدها بعيد، و تهبه المدّة بدل الطلاق أبعد على أنّه يتوقّف على المرافعة من المستمتع بها. و فيه ما فيه، و لمرسلة ابن فضّال عن الصادق عليه السلام:
«الظهار مثل الطلاق» [٤]، و المماثلة ينبغي أن تكون في جميع الأحكام و إلّا لصدقت المخالفة. و الحقّ أنّ الكلّ ضعيف جدّا.
و قال الحسن [٥] و المفيد [٦] و المرتضى [٧] و التقيّ [٨] و ابن زهرة [٩] و الكيذري [١٠] و المحقّق [١١] و المصنّف في أحد قوليه يقع [١٢]، و هو ظاهر اختيار نجيب الدين [١٣]، لعموم
[١] - حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٠٨، المسألة ٦٥.
[٢] «الهداية» ص ٢٧٤: «و لا يقع الظهار إلّا على موضع الطلاق».
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٦٢٤ و ٧٠٩.
[٤] «الكافي» ج ٦، ص ١٥٤، باب الظهار، ح ٥، «الفقيه» ج ٣، ص ٣٤٠، ح ١٦٣٩، باب الظهار، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٣، ح ٤٤، باب حكم الظهار، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٦١، ح ٩٣٥، باب أنّه لا يصحّ الظهار بيمين، ح ١٣.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٠٨، المسألة ٦٥، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ١٥٧.
[٦] «المسائل الصاغانيّة» ص ٤٨، ضمن «مصنّفات الشيخ المفيد» ج ٣.
[٧] «الانتصار» ص ٢٧٦، ضمن المسألة ١٥٣.
[٨] «الكافي في الفقه» ص ٢٩٨ و ٣٠٣.
[٩] «غنية النزوع» ص ٣٥٦.
[١٠] «إصباح الشيعة» ص ٤٥٦.
[١١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥١، و ج ٣، ص ٤٨، «المختصر النافع» ص ٢٠٦ و ٢٢٩.
[١٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٧، «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٠٨، المسألة ٦٥، و قال في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٦: «يقع على رأي».
[١٣] قال في «الجامع للشرائع» ص ٤٨٥: «و يحرم عليه أمته و متعته بالظهار حتّى يكفّر».