غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٩
و لا يشترط التساوي في النسب و الشرف و الحرّيّة.
و تجب إجابة المؤمن الخاطب القادر على النفقة و إن كان أخفض نسبا
كفوء على فعل و فعول أي نظيرا له [١]. و هي في النكاح تحصل بأشياء تنقسم قسمين:
الأوّل: الكفاءة الإجباريّة التي لا يؤثّر فيها اختيار الزوجين لعدمها، و هي الإسلام في حقّ الزوجة إجماعا، و الإيمان في الأصحّ.
الثاني: الكفاءة الاختياريّة، و هي المبيحة للامتناع من إجابة الخاطب و هي التمكّن من النفقة، و اعتبرها في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و ظاهر النهاية [٤]، و ظاهر المقنعة [٥]، فإنّه في النهاية علّق العصيان على خطبة القادر على النفقة، و في المقنعة علّق الكفاءة عليها، و هو المعنيّ بالكفاءة هنا.
و أبو عليّ يوجب الخيار للمرأة بتجدّد الإعسار [٦]، فلأن لا يوجب تزويج المعسر أولى. و لا أظنّ أنّ أحدا من الأصحاب خالف في أنّ التمكّن من النفقة من الكفاءة
[١] «لسان العرب» ج ١، ص ١٣٩، «كفأ».
[٢] «المبسوط» ج ٤، ص ١٧٨- ١٧٩.
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ٢٧١، المسألة ٢٧، و ص ٢٧٤، المسألة ٣٢.
[٤] «النهاية» ص ٤٦٣.
[٥] «المقنعة» ص ٥١٢.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٢٧، المسألة ٢٣٨.