غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤٧
و يحلّ قتل الحربي و المرتدّ و الزاني المحصن و المرأة الحربيّة و الصبيّ الحربي، و التناول منه و من ميتة الآدمي و غيره، دون الذمّي و المعاهد و العبد و الولد. و لو لم يجد سوى نفسه، قيل يأكل من المواضع اللحمة، كالفخذ إن لم يكن الخوف فيه كالخوف في الجوع.
و لو وجد طعام الغير و لا ثمن طلبه من مالكه، فإن امتنع غصبه، فإن دفعه جاز له قتال المالك، فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن. و لو وجد الثمن وجب دفعه فإن طلب أزيد من ثمن المثل، قيل: لا يجب بذل الزيادة و إن اشتراه بها دفعا لضرر القتال. (١)
يكفي شاهد الحال.
و أمّا التقييد بعدم الكراهية فجيّد بمعنى أنّه لو نهاه عن الأكل حرم، و كذا لو علم أو غلب على ظنّه الكراهية.
الثانية: تحريم الأكل ممّا يمرّ به من الثمرة و الزرع، و قد تقدّم ذكره في التجارة [١].
قوله رحمه الله: «فإن طلب أزيد من ثمن المثل، قيل: لا يجب بذل الزيادة و إن اشتراه بها دفعا لضرر القتال».
[١] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط،
[١] - تقدّم في ج ٢، ص ٥٢.