غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٣
..........
المقادير و الآجال أو متفاوتيهما تفاوتا لا يفرض فيه أوسط فرد، فإنّ الأوسط في الثلاثة هو الثاني و الأوسط في الخمسة هو الثالث، لأنّه محفوف بمتساويين، و يمكن إيراد بعض ما تقدّم و يجاب عنه لجوابه.
الثالث: أن يكون لها أوسط بحسبهما معا و هو يشمل شيئين: أحدهما: أن يجتمعا في واحد و لم يرده المصنّف هنا. و الثاني: أن يكونا في اثنين و هو الذي أراده، و مثاله ثلاثة أنجم قسط أوّلها ديناران و ثانيها دينار و ثالثها ثلاثة، فأوّلها أوسط بالقدر و ثانيها أوسط بالعدد.
الرابع: أن لا يكون لها أوسط بحسبهما و لا بحسب واحد منهما، كأربعة أنجم متساوية أقدارا و آجالا، أو متفاوتة تفاوتا لا يحصل منه أوسط فرد، فإن حصل فيها أوسط زوج بالقدر أو بالأجل أو بكلّ واحد منهما، فالحقّ سوق الخلاف فيه كالسوق في اجتماع الأوساط الأفراد. فظهر أنّ قول المصنّف: «و إن فقدا» يراد فقد القدر و العدد بالكلّيّة لا فقدهما أفرادا، فإنّه لا يلزم من فقدهما أفرادا فقدهما أزواجا [١].
و اعلم أنّ هذه المسائل كلّها إنّما تتأتّى إذا كان عدد النجوم ثلاثة فصاعدا، فلو كان نجمان و أوصى بالأوسط ففيه بحث.
[١] - و للتوضيح راجع «كنز الفوائد» ج ٣، ص ١٥٧- ١٦١.