غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٠
..........
بالملكيّة في القويّ.
و لا يفتقر أيضا إلى دعوى الإصابة، لوجوب المهر بنفس العقد على ما تقدّم [١].
فحينئذ نقول: يلزم الزوج مهران ما لم يدّع الطلاق في الأوّل قبل الدخول، فإن ادّعاه ففي سماعه نظر ناشئ من منافاة دعوى التكرار دعواه، و هو قول الشيخ في المبسوط [٢] و نجم الدين [٣] و المصنّف [٤] ثمَّ قوّى الشيخ فيه أنّه يلزم مهر و نصف، و اختاره الشيخ سديد الدين [٥] والد المصنّف رحمهما الله، لأنّ الفرقة متحقّقة، و الوطء مظنون، و الأصل عدمه.
و المختار أنّه إن أنكر الإصابة في زمان النكاح الأوّل حلف و لزم مهر و نصف، و إن وافق على الإصابة في ذلك الزمان فمهران قطعا، و إن سكت حكم عليه بالمهرين، لوجوبهما بالعقد، وقوع الشكّ في المسقط و يقوّى بسكوته، إذ لو كان لادّعاه، و كذا لو مات.
و لك أن تقول: يمكن لزوم مهر واحد لا غير، لأنّ من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا و لا نصفه كردّتها و إسلامها، و فسخه بعيبها قبل الدخول، و فسخها بعيبه غير العنّة قبله، فحينئذ دعوى أحد هذه الأمور يسقط المهر بكماله مع تمامها، و تجويزها ينفي القطع بالزيادة على المهر الثاني.
[١] تقدّم في ص ١٣٠ و ما بعدها.
[٢] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٩١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٧٨.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٤٤، «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٨٩، المسألة ١١٦.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٨٩، المسألة ١١٦، و فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٢٤٥.