غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧
..........
الكلام إلّا في أنّ البلوغ و الرشد هل يرفعان عنها الحجر في النكاح أم لا؟ و الثالث ادّعاء محضة. و جوابه، أنّ البلوغ و الرشد مبيح للتصرّف فيما عدا النكاح، فأيّ تلازم بين إباحته للعقود المذكورة و إباحته للنكاح.
و احتجّ الشيخ بوجوه [١]:
الأوّل: الاستصحاب، فإنّ المنع ثابت قبل محلّ النزاع فكذا بعده.
الثاني: صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: «لا تزوّج ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن أبيها» [٢]. و هو خبر و معناه النهي، و هو للتحريم.
الثالث: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر». و قال: «يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب» [٣]. و لا يحمل على الصغيرة، لأنّه أثبت أنّ غيره يستأمرها. و فيها دليل على إبطال مذهب القائل بالتفرّد و القائل بالتشريك.
الرابع: رواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام: «إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، و إذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلّا برضى منها» [٤]. و هو في الدلالة كالثالث.
[١] - لم نعثر على احتجاج الشيخ بالاستصحاب، و قد أورد الوجوه الآتية في «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٥، باب أنّه لا تزوّج البكر إلّا بإذن أبيها.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٣٩٣، باب استئمار البكر و من يجب عليه.، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥٠، ح ١١٩٠، باب الوليّ و الشهود و الخطبة و الصداق، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٧٩، ح ١٥٣١، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و.، ح ٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٥، ح ٨٤٥، باب أنّه لا تزوّج البكر إلّا بإذن أبيها، ح ١.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٢٠، التعليقة ٥.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٨٠، ح ١٥٣٦، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و.، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٥، ح ٨٤٨، باب أنّه لا تزوّج البكر إلّا بإذن أبيها، ح ٤.