غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٦
و لو حلف على لحم هذه السخلة فكبرت، أو تكليم هذا العبد فعتق، أو أكل هذه الحنطة فخبزت فإشكال، ينشأ من تقابل الإشارة و الوصف. (١)
و لو حلف لا يخرج إلّا بإذنه فأذن و لم يسمع المأذون فإشكال. (٢)
قوله رحمه الله: «و لو حلف على لحم هذه السخلة فكبرت، أو تكليم هذا العبد فعتق، أو أكل هذه الحنطة فخبزت، فإشكال، ينشأ من تقابل الإشارة و الوصف.»
[١] أقول: هذه كالمتقدّمة، إلّا أنّ في تلك إضافة و إشارة، و هنا وصف و إشارة، و في الإضافة أيضا معنى الوصف، و التقريب نحو ما تقدّم.
و أقول: يحتمل قويّا في هذه المسائل تغليب الإشارة، لتقدّمها و طروء الوصف عليها. و قال في المبسوط: لا يحنث في الجميع [١].
قوله رحمه الله: «و لو حلف لا يخرج إلّا بإذنه فأذن و لم يسمع المأذون فإشكال».
[٢] أقول: مبناه على مقدّمتين:
الأولى: أنّ «الباء» هنا هل هي للسببيّة أو للمصاحبة؟ الظاهر أنّها للسببيّة، إذ لا فائدة في الحلف على مصاحبة الخروج للإذن.
الثانية: أنّ الأفعال الاختياريّة هل تتغاير بتغاير القصود أم لا؟ الحقّ الأوّل، لقبح ضرب اليتيم للإهانة، و حسنه للتأديب، و هو مقرّر في الكلام. فحينئذ نقول: إن
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٢٤٠.