غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٠
و لو جنت دفعها المولى، و إن شاء فكّها بالأقلّ من الأرش و القيمة على رأي. (١) و لو جني عليها فالأرش للمولى، و من غصبها ضمنها.
قوله رحمه الله: «و لو جنت دفعها المولى، و إن شاء فكّها بالأقلّ من الأرش و القيمة على رأي.»
[١] أقول: هنا قولان:
الأوّل: تخيير السيّد بين الفداء و الدفع، لأنّها مملوكة، و المولى لا يعقل عبدا و هو قول الشيخ في الخلاف [١] و المحقّق [٢]. ثمَّ اختلف قولا الشيخ على هذا القول في الفداء، هل هو بأقلّ الأمرين أو بأرش الجناية؟ ففي الخلاف: يفديها بأرش الجناية [٣]، لتعلّقها برقبتها أو يسلّمها، لأنّه ربما رغب راغب فيها بالزيادة على القيمة.
و في المبسوط: بأقلّ الأمرين [٤]، لأنّ الأقلّ إن كان الأرش فظاهر و إن كان القيمة فهي بدل من العين فتقوم مقامها، و إلّا لم يكن بدلا و لا سبيل إلى الزائد، لعدم عقل المولى، و هذا ليس مختصّا بأمّ الولد بل بكلّ مملوك.
الثاني: أنّ أرش جنايتها على سيّدها، لمنعه بيعها باستيلاده فأشبه عتق الجاني،
[١] - «الخلاف» ج ٥، ص ١٤٩، المسألة ٥.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٠٩.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ١٤٩، المسألة ٥.
[٤] «المبسوط» ج ٦، ص ١٨٨ و ج ٧، ص ١٦٠.