غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٥
و لو نوى ذو الكفّارتين بعتق كلّ نصف من عبديه عن كفّارة صحّ، و كذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارته عتق أجمعه عنها، و لو أعتق نصف عبدين مشتركين لم يجزئ و لو اشترى أباه و نوى العتق عن الكفّارة لم يجزئ على رأي. (١)
فكان قول المصنّف خلافا للشيخ على إطلاقه، إذ هو مخالف في الكتابين في الأوّل.
و المصنّف في المختلف [١] توسّط قولا آخر، و هو أنّه يشترط التعيين إن كان السبب مختلفا و الحكم مختلفا، ككفّارة الظهار و رمضان، و إلّا لم يشترط.
أمّا الأوّل فلأنّه إذا أعتق من غير تعيين لم يكن صرفه إلى إحدى الكفّارتين بأولى من الأخرى، لكن صرفه إلى كفّارة الظهار يبقى معه التخيير بين الخصال الثلاث، و صرفه إلى كفّارة رمضان يقتضي تعيين العتق مرّة ثانية، و هما مختلفان و لا أولويّة، فلا يدرك الحكم الواجب عليه.
و أمّا الثاني، فلأنّه إذا نوى الكفّارة ارتفعت كفّارة مطلقة، و بقيت الأخرى إمّا متعيّن فيها العتق ثانيا، إن كان ككفّارة الظهار و قتل الخطإ، أو مخير فيها بين الخصال إن كان ككفّارتي يمين.
قوله رحمه الله: «و لو اشترى أباه و نوى العتق عن الكفّارة لم يجزئ على رأي.»
[١] أقول: اختلف قول الشيخ هنا،
[١] - «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٤٩، المسألة ٨٠.