غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٣
و لو أقامت بيّنة بقذفه فأنكر تعيّن الحدّ عليه.
و لو أقرّت قبل اللعان سقط حدّ الزوج بالمرّة، و لم يثبت عليها إلّا بأربع مرّات.
أنّه سأله عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها؟ قال: «تجوز شهادتهم» [١]. و معنى الجواز الصحّة، و الصحيح هنا ما ترتّب أثره عليه و هو حدّ المرأة.
و الرواية الثانية: عدم القبول، و هي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال: «يلاعن، و يجلد الآخرون» [٢].
و يؤيّد الرواية الأولى قوله تعالى وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [٣]، فإنّ ظاهره أنّه إذا كان غيره فلا لعان و قوله تعالى وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ [٤]. قيل: و الخطاب للحكّام [٥]، و هو أعمّ من أن يكونوا غير الزوج أو معه.
و يؤيّد الثانية قوله تعالى لَوْ لٰا جٰاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ [٦]. إن جعل الضمير في «جاؤا» يرجع إلى القاذفين و الأزواج معهم، فإنّه لا يقال: جاء الإنسان بنفسه بمعنى أتى بها.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨٢، ح ٧٧٦، باب البيّنات، ح ١٨١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٥، ح ١١٨، باب أنّه إذا شهد أربعة على امرأته.، ح ١.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٨٤، ح ٦٤٣، باب اللعان، ح ٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٦، ح ١١٩، باب أنّه إذا شهد أربعة على امرأته.، ح ٢.
[٣] النور [٢٤] : ٦.
[٤] النساء [٤] : ١٥.
[٥] قاله الطبرسي في «مجمع البيان» ج ٣، ص ٢٠، ذيل الآية ١٥ من النساء [٤] ، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٤٣١.
[٦] النور [٢٤] : ١٣.