غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٨
..........
و زاد شيخنا الإمام المصنّف رحمه الله أنّه لا استبعاد في صيرورة هذه المسألة أصلا مستقلا، كما صار ضرب الدية على العاقلة كذلك [١]. ثمَّ قال الشيخ نجم الدين:
إنّما يمنع من العقد على مملوكته بقاء الرقيّة و ليست باقية هنا، لأنّ العتق و العقد متقارنان، و لأنّه كما جاز أن يعقد لغيره عليها، لعدم ملك ذلك الغير جاز أن يعقد عليها لنفسه، لعدم استقرار ملكه، فإنّها تصير حرّة، و تمنع وجوب تحقّق المهر قبل العقد و السند المفوضة، فإن أراد بالتحقّق وجود شيء ما له صلاحيّة الإصداق. قلنا بموجبة، و هاهنا العتق له صلاحيّة ذلك.
ثمَّ إنّ العتق يقارن العقد فجرى مجرى الموجود. و الدور غير لازم، لأنّا نمنع توقّف العقد على المهر و إن استلزمه، فإن العقد عليها في نفسه جائز و لها صلاحيّة الإصداق لغيرها، فلم لا يجوز جعلها أو جعل فكّ ملكها مهرا لها؟ [٢].
إذا تقرّر ذلك فالشيخ الصدوق [٣]، و فتوى المبسوط [٤] و النهاية [٥] و أتباع الشيخ [٦]
[١] - «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٨٦، المسألة ٢٠٤.
[٢] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٩٤- ٣٩٥.
[٣] «المقنع» ص ٣١٠.
[٤] «المبسوط» ج ٤، ص ١٧٥.
[٥] «النهاية» ص ٤٩٧.
[٦] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٤٧، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٣٠٤، و الظاهر من يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٤٤٢.