غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٥
..........
نصّ عليه ابن حمزة رحمه الله [١] و المصنّف في بعض كتبه [٢]، لأنّه صريح في الإنشاء و ما عداه محتمل كالمستقبل فإنّه يحتمل الوعد فلا يتمحّض للسببيّة. و خالف هنا طوائف:
الأولى: القائلون بانعقاده بلفظ المستقبل كالحسن [٣] و المحقّق [٤]، عملا برواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام: «أتزوّجك متعة. فإذا قالت: نعم. فهي امرأتك» [٥]. و أجيب بمنع صحّة السند [٦].
الثانية: القائلون بانعقاده بلفظ الأمر، و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٧]، لدلالة خبر سهل [٨] عليه في الدوام ففي المتعة أولى.
الثالثة: القائلون بانعقاده بأمتعيني أو متّعيني، و هو قول السيّد في الناصريّة [٩]
[١] - «الوسيلة» ص ٢٩١.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٠٧، المسألة ٤٦- ٤٧، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٥٨٣.
[٣] حكاه عنه فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٢٦.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٤٧: «و يشترط الإتيان بهما بلفظ الماضي. و قيل: لو قال: أتزوّجك مدّة كذا، بمهر كذا- و قصد الإنشاء- فقالت: زوّجتك صحّ، و كذا لو قالت: نعم».
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٤٥٥، باب شروط المتعة، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٦٥- ٢٦٦، ح ١١٤٥، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٧٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٥٠- ١٥١، ح ٥٥١، باب أنّه إذا شرط ثبوت الميراث.، ح ٦.
[٦] المجيب فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٣ و ١٢٦.
[٧] «المبسوط» ج ٤، ص ١٩٤.
[٨] «صحيح مسلم» ج ٢، ص ١٠٤٠، ح ١٤٢٥، كتاب النكاح، ح ٧٦- ٧٧، باب الصداق و جواز كونه تعليم قرآن و.، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٣٦، ح ٢١١١، باب في التزويج على العمل يعمل، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٤٢١- ٤٢٢، ح ١١١٤، باب بدون العنوان (من كتاب النكاح).
[٩] «الناصريّات» ص ٣٢٥، المسألة ١٥٢.