غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٧
قول المولى مع يمينه.
و لو دبّر الحمل صحّ و لم يسر إلى الأمّ، فإن جاء لدون ستّة أشهر حكم بتدبيره، و إلّا فلا.
و إباق المدبّر إبطال لتدبيره، و أولاده بعده رقّ، و قبله مدبّرون، و لا يبطل لو أبق مدّة الخدمة المجعولة للغير إذا حرّره بعد موت الغير، و لا بارتداد العبد.
و كسب المدبّر قبل الموت لمولاه، فلو ادّعى الوارث تكسّبه في الحياة قدّم قول المدبّر مع اليمين، فإن أقاما بيّنة حكم للوارث، و أرش ما يجني عليه للمولى.
و لو قتل قوّم لمولاه مدبّرا و بطل التدبير. و لو جنى بيع فيها، فإن فداه مولاه لم يبطل التدبير، و لو لم تستوعب الجناية قيمته بيع ما يحتمله و بقي الباقي مدبّرا، و لو مات المولى قبل فكّه عتق و عليه أرش الجناية لا المولى.
أحدهما: التعجيل، لأنّه أقلّ الأحوال، فإنّ غاية ما في الباب عدم المال الغائب بالكلّيّة و بقاؤه، فعتق الثلث متحقّق سواء وجد المال الغائب أو لم يوجد.
و الثاني: التأخير، لأنّ مقتضى إنفاذ الوصيّة أن يتصرّف الوارث في ضعفها، و لا تصرّف هنا للوارث في رقبة المدبّر، فحينئذ يؤخّر عتق الثلث إلى أن يتحقّق الحال، فإن وجد المال أو شيء منه عتق بالحساب و إلّا عتق الثلث عند الوجود، لتصرّف الوارث حينئذ في الباقي. و ربما أمكن احتمال المراعاة، و الفائدة تظهر في الكسب المتجدّد بعد الوفاة.