غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٠
الحرّة دون الأمة إلّا مع رضاها.
الكتابين و إن اختلفت بقيود.
و يدلّ عليه قوله تعالى وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [١] الآية. حكم بأنّهنّ محصنات و هو أعمّ من إحصانهنّ لمسلم أو كافر، و لأنّه عقّبه بقوله فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٢]، و هو المعنيّ بالمهر اللازم بالعقد.
و أجيب بأنّها منسوخة بحسنة زرارة حيث سأل الباقر عليه السلام عنها، فقال:
«هي منسوخة بقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٣].
و لهم قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤]. و التمسّك به هنا ضعيف.
و صحيحة معاوية بن وهب و غيره عن الصادق عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة قال: «إذا أصاب المسلمة فما يصنع بهما»، فقلت: قد يكون له فيها الهوى، فقال: «إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أنّ عليه في دينه غضاضة» [٥].
و قول الباقر عليه السلام: «كان تحت طلحة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] - المائدة [٥] : ٥.
[٢] عقّبه بقوله إِذٰا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. و ما ذكره هو قوله تعالى في النساء [٤] : ٢٤.
[٣] المجيب هو العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٦٤٥، و «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٩٥، المسألة ٣٥، و الآية في الممتحنة [٦٠] : ١٠، و الرواية في «الكافي» ج ٥، ص ٣٥٨، باب نكاح الذمّيّة، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٨، ح ١٢٤٥، باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، ج ٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٩، ح ٦٤٩، باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفّار، ح ٣.
[٤] النساء [٤] : ٢٤.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٣٥٦، باب نكاح الذمية، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥٧، ح ١٢٢٢، باب ما أحلّ الله عزّ و جلّ من النكاح و ما حرّم منه، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٨، ح ١٢٤٨، باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، ح ٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٩، ح ٦٥٢، باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفّار، ح ٦.