غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٣
و لو علم بعد العقد أنّها زانية فلا فسخ على رأي. (١)
ثمَّ تأمّل لفظ الكتاب، فقوله: «انتسب» أراد به الزوج، فلو انتسبت الزوجة هل يتعدّى الحكم؟ الأصحّ التعدّي و ينزّل على الأقوال. و قد نصّ عليه ابن الجنيد [١] و ابن حمزة [٢]. و قوله: «إلى قبيلة»، فلو انتسب أحدهما إلى صناعة كعلم فهل يكون كذلك أم لا؟ قال ابن الجنيد: نعم [٣]، و هو مفهوم من الرواية [٤]، و لا بأس بتنزيله.
و قوله: «من غيرها»، إطلاقه يدلّ على أنّه لا فرق في العلوّ و الدنو.
قوله رحمه الله: «و لو علم بعد العقد أنّها زانية فلا فسخ على رأي.»
[١] أقول: علمه يكون بالتواتر أو بمشاهدتها تزني قبل العقد و يجهلها عنده، أو بقول معصوم أو بحكم حاكم، لكنّه يكون غلبة ظنّ لا علما. و فيه أقوال بحسب الروايات:
الأوّل: الخيار، سواء حدث به أو لا، و هو قول الصدوق [٥] و ابن الجنيد، و زاد ثبوته للمرأة بزنا الرجل، و زاد و لو كان بعد العقد [٦]، لاشتماله على العار
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٠٨- ٢٠٩، المسألة ١٣٥.
[٢] «الوسيلة» ص ٣١١.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٠٨- ٢٠٩، المسألة ١٣٥.
[٤] هي رواية عبد الله بن سنان المرويّ في «الكافي» ج ٥، ص ٥٦١، باب نوادر من كتاب النكاح، ح ٢٢، و «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٣٣، ح ١٧٢٨، باب التدليس في النكاح.، ح ٣٩.
[٥] قال في «المقنع» ص ٣٢٦: «و إذا زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرّق بينهما و لا صداق لها، لأنّ الحدث من قبلها».
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢١٥، المسألة ١٤٣.