غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤
..........
أبوك»، فقالت: لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال: «فاذهبي فانكحي من شئت»، فقالت: لا رغبة لي عمّا صنع أبي، و لكنّي أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور أبنائهم شيء [١].
الرابع: حسنة الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم و زرارة و بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام قال: «المرأة التي ملكت نفسها، غير السفيهة و لا المولّى عليها، إنّ تزويجها بغير ولي جائز» [٢].
الخامس: رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، و إن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها» [٣]. و حكم بمداريّة ولاية المال لولاية النكاح وجودا و عدما.
و فيهما نظر، فإنّه إن ادّعي خروج البكر من المولّى عليها فهو المتنازع، و إلّا لم يفد. و كذا في قوله: «مالكة أمرها». إلّا أنّها أقوى دلالة من الأولى، بانضمام باقي التصرّفات غير المتوقفة على الثيوبة إجماعا.
[١] - «سنن النسائي» ج ٦، ص ٨٦- ٨٧، باب البكر يزوّجها و هي كارهة، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٠٢، ح ١٨٧٤، باب من زوّج ابنته و هي كارهة، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ١٩٠- ١٩١، ح ١٣٦٧٦، باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار. و في بعضها اختلاف يسير في اللفظ.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٣٩١، باب التزويج بغير وليّ، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥١، ح ١١٩٧، باب الوليّ و الشهود و الخطبة و الصداق، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٧٧، ح ١٥٢٥، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و.، ح ١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٢- ٢٣٣، ح ٨٣٧، باب أنّ الثيّب ولي نفسها، ح ١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٧٨، ح ١٥٣٠، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و.، ح ٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٤، ح ٨٤٢، باب أنّ الثيّب وليّ نفسها، ح ٦.