غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٣
عليه ما أخذه، و يستحبّ للمولى الصبر. و هي بنوعيها لازمة. و تبطل بالتقايل لا بموت المولى.
و إلّا فلو أنظره بقي مكاتبا. و الظاهر أنّ الشيخ أراد به مع فسخ السيّد أو المجاز.
و قال في الاستبصار [١] و ابن إدريس [٢] و المصنّف: هو تأخير نجم عن محلّه [٣].
و الحجّة للمفيد و لهم أنّه إخلال بالشرط، و لصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام حين سأله ما حدّ العجز؟ فقال: «إنّ قضاتنا يقولون: إنّ عجز المكاتب أن يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتّى يحول عليه الحول». قلت: فما تقول أنت؟
فقال: «لا، و لا كرامة، ليس له أن يؤخّر نجما عن أجله إذا كان ذلك من شرطه» [٤].
أقول: هذا ليس بنصّ بل هو ظاهر، لأنّ قوله: «ذلك» إن رجع إلى «العجز» حتّى صار «إذا كان العجز من شرطه» صلح للاستدلال، و ان رجع إلى «تأخير النجم عن أجله» فلا، لأنّه إذا شرط أنّه إن أخّر النجم عن أجله فسخ كتابته لم ينازع فيه، لكنّ الأوّل أولى، لأنّ «ذلك» لا يشار بها إلى القريب بل إلى البعيد على الوضع اللغوي.
و لقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية أيضا: «ليس لها أن تؤخّر النجم بعد حلّه شهرا واحدا» [٥].
[١] - «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٤- ٣٥.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٢٧.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١١٤، المسألة ٦٨.
[٤] «الكافي» ج ٦، ص ١٨٥- ١٨٦، باب المكاتب، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٥- ٢٦٦، ح ٩٦٨، باب المكاتب، ح ١، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٣- ٣٤، ح ١١٣، باب المكاتب المشروط عليه.، ح ١.
[٥] «الكافي» ج ٦، ص ١٨٧، باب المكاتب، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٦، ح ٩٧١، باب في المكاتب، ح ٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٤، ح ١١٤، باب في المكاتب المشروط.، ح ٢.