غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨
..........
تزوّج في محاق الشهر فليسلّم لسقط الولد» [١].
فرعان:
الأوّل: هل الكراهية في المحاق مختصّة بالجماع، أو به و بالعقد؟ ظاهر الأصحاب [٢] الأوّل، و يحتمل التعميم للحديث.
الثاني: لو نقص الشهر لم يكره في ليلة سبع و عشرين، لأنّها من الدآدئ. و أمّا كراهية ليلة النصف، فلما رواه الصدوق مسندا عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «يكره للرجل أن يجامع في أوّل ليلة من الشهر و في وسطه و في آخره، فإنّه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا، ألا ترى أنّ المجنون أكثر ما يصرع في أوّل الشهر و وسطه و آخره؟!» [٣].
و روى الصدوق في كتابه عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان، لقول اللّٰه عزّ و جلّ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ [٤].
[١] - «الكافي» ج ٥، ص ٤٩٩، باب الأوقات التي يكره فيها الباه، ح ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥٤- ٢٥٥، ح ١٢٠٦، باب الأوقات التي يكره فيها الجماع، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤١١، ح ١٦٤٣، باب السنّة في عقود النكاح و.، ح ١٥.
و اعلم أنّ الحديث المرويّ عن الكاظم عليه السلام في المصادر الثلاثة المتقدّمة هو: «من أتى أهله في محاق الشهر فليسلّم لسقط (التهذيب: بسقط) الولد»، و الذي رواه الشهيد في المتن مرويّ عن الباقر عليه السلام في «علل الشرائع» ص ٥١٤، باب علل نوادر النكاح، ح ٤، و عن الصادق عليه السلام في «عيون أخبار الرضا» ج ١، ص ٢٨٨، باب فيما جاء عن الإمام عليّ بن موسى عليه السلام من الأخبار المتفرّقة، ح ٣٥.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٦٠٥، و المحقّق في «المختصر النافع» ص ١٩٥، و يحيى بن سعيد الحلّي في «الجامع للشرائع» ص ٤٥٣، و العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢.
[٣] «عيون أخبار الرضا» ج ١، ص ٢٨٨، باب فيما جاء عن الإمام عليّ بن موسى عليه السلام من الأخبار المتفرّقة، ح ٣٥، «علل الشرائع» ص ٥١٤، باب علل نوادر النكاح، ح ٤، و فيه مرويّ عن الباقر عليه السلام.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٠٣، ح ١٤٥٥، باب النوادر، ح ٣٨، و الآية في البقرة [٢] : ١٨٧.