غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩
..........
المعاملات [١]. و فيه نظر، لأنّه إحداث قول لا قائل به، و لأنّه لا ينفي الاشتراك.
و منه يظهر الجواب عن الثالث و الرابع.
و عن الخامس: أنّه كما جاز تخصيصكم بدليل فكذا نحن، على أنّه ليس بصريح في المطلوب، فلا يعارض الصريح، و لأنّ للجدّ نقضه، و الحديث يدلّ على نفيه.
و بالجملة ففي أخبارنا خاصّ [٢] و الخاصّ مقدّم على العامّ، و لأنّ أخبارنا معتضدة بالكتاب [٣] و بأقوال الأكثر [٤] دون أخباركم [٥]، و لأنّ تلك ناقلة عن حكم الأصل و هذه مقرّرة، و الناقل راجح على المقرّر، نعني بالأصل هنا عدم ثبوت الولاية قبل البلوغ و الرشد و هو أولى من أصالة ثبوت الولاية، لأنّه منفيّ بعدمها الشرعي قبل البلوغ، و لأنّا نجمع بين الأحاديث بالاستحباب بخلافكم.
و عن السادس: لا يجوز ردّ الأحكام إلى الحكمة لعدم انضباطها، مع انتقاضها باستلزام ثبوت الولاية للأقارب و لا تقولون به.
و احتجّ المشركون بوجهين:
الأوّل: الجمع بين الأدلّة، فإنّ بعضها يدلّ على اختصاص البكر، و بعضها على اختصاص الأب. فاستفيد من كلّ منهما ثبوت ولاية لكلّ، و هو معنى الاشتراك.
الثاني: موثّقة صفوان قال: استشار عبد الرحمن الكاظم عليه السلام في تزويج
[١] - «معارج الأصول» ص ٧٧.
[٢] راجع ما تقدّم في ص ٢٣، التعليقة ٧ و ص ٢٥ التعليقة ١.
[٣] البقرة [٢] : ٢٣٠ و ٢٣٢.
[٤] راجع ما تقدّم في ص ٢١، التعليقة ٢- ١٠.
[٥] راجع ما تقدّم في ص ٢٧- ٢٨.