غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٢
و كذا إذا أثبته في آلته كالحبالة و الشبكة، و كلّ ما يعتاد الاصطياد به و إن انفلت.
و لا يملكه بتوحّله في أرضه، و لا بتعشيشه في داره، و لا بوثوب السمكة إلى سفينته.
فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [١]، و لصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن مثلها ثمَّ قال: أ فيدعه حتّى يقتله، و يأكل منه؟ قال: «لا بأس، قال الله عزّ و جلّ فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [٢].
و قال ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤]: لا يحلّ إلّا بالتذكية، لخروجه عن اسم الصيد بدخوله في غير الممتنع، فيكون داخلا تحت قوله تعالى إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ [٥].
و اعلم أنّ هذا الكلام لم يصرّح فيه المصنّف بأنّه يحتاج إلى التذكية و لكنّه صرّح قبله بقوله: «و إن أدرك حياته مستقرّة وجبت التذكية». فقوله: «و قيل» عطف على هذه الجملة و إن بعد.
و يمكن أن يقال: إنّ لفظ «إنّما» لمّا كان للحصر المقيّد بعدم الحلّ إلّا بالمذكور و بالتذكية المتقدّمة أورد القول، إذ فيه منع الحصر.
[١] - المائدة [٥] : ٤.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ٢٠٤، باب صيد الكلب و الفهد، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٣- ٢٤، ح ٩٣، باب الصيد و الذكاة، ح ٩٣.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٩٣.
[٤] «المختصر النافع» ص ٢٥١، «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٥٨.
[٥] المائدة [٥] : ٣.