غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٤
و في وطء المحرم و الحائض قولان. (١)
منصور عنه عليه السلام: «هي على ما بقي من الطلاق» [١]، و غيرهما [٢].
و نقل الشيخ العمل بمضمونها عن بعض الأصحاب [٣]. و تؤيّدها صحّتها، و كثرة رواتها، و لأنّ الفرق واقع بين هدم الثلاث و هدم أقلّ، من وجهين:
الأوّل: تأثير المحلّل في إباحة العقد في الثلاث بخلاف الأقلّ.
الثاني: أنّه لا يمكن بناء العقد الثاني على الأوّل في الثلاث، بخلاف الأقلّ، فإنّه يبنى كما لو عادت قبل أن تتزوّج.
و الشيخ رحمه الله حمل الروايات الأخيرة على ما إذا لم تجتمع الشروط المعتبرة في الهدم [٤].
ثمَّ تيقّظ لشيء، و هو أنّ في قول المصنّف قدّس الله روحه: «روايتان»، و لم يقل فيه «قولان» إشارة إلى عدم اشتهار القائل بعدم الهدم، و اشتهار الروايات به، فنسبه إلى الأشهر، لأنّه أولى.
قوله رحمه الله: «و في وطء المحرم و الحائض قولان.»
[١] أقول: في التحليل بالوطء المحرّم لا لذاته، كالوطء في حال الإحرام أو في حال
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٢، ح ٩٤، باب أحكام الطلاق، ح ١٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٧٣، ح ٩٦٩، باب أنّ من طلّق ثلاث تطليقات.، ح ١١.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٢، ح ٩٦، باب أحكام الطلاق، ح ١٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٧٣، ح ٩٧١، باب أنّ من طلّق ثلاث تطليقات.، ح ١٣.
[٣] «المبسوط» ج ٥، ص ٨١، «الخلاف» ج ٤، ص ٤٨٩، المسألة ٥٩.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٧٣.