غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٣
..........
و بالوطء إجماعا.
و أمّا الخلوة، فالظاهر من قول الكلّ أنّها لا توجب المهر في نفس الأمر.
و الصدوق رحمه الله و إن كذّبهما في عدم الدخول بعدها [١]، فلم يصرّح بأنّها تملكه في نفس الأمر. و هل توجبه في الظاهر؟ ظاهر الروايات ذلك.
فمنها: رواية زرارة أنّ الباقر عليه السلام قال: «إذا تزوّج و خلا بها فأغلق عليها بابا، أو أرخى سترا ثمَّ طلّقها فقد وجب الصداق، و خلاؤه بها دخول» [٢].
بل ظاهر هذه الرواية يدلّ على وجوبه في نفس الأمر.
و قريب من معناها رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام:
«إنّ عليّا عليه السلام قال: من أغلق من الرجال على أهله بابا، أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق» [٣].
و يناسبها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة فيرخي عليها الستر، أو يغلق الباب ثمَّ يطلّقها فقيل للمرأة: هل أتاك؟
فتقول: ما آتاني، و يسأل هو: هل أتيتها؟ فيقول: لم آتها، فقال: «لا يصدّقان، لأنّها تريد أن تدفع العدّة، و يريد هو أن يدفع المهر» [٤]. و حملها الشيخ على تهمة
[١] - «المقنع» ص ٣٢٧: «و إذا تزوّج الرجل المرأة فأرخى الستر و أغلق الباب ثمَّ أنكرا جميعا المجامعة فلا يصدّقان، لأنّها تدفع عن نفسها العدّة، و يدفع عن نفسه المهر».
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٤، ح ١٨٦٣، باب الزيادات في فقه النكاح، ح ٧١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٨٢١، باب ما يوجب المهر كاملا، ح ٥.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٤، ح ١٨٦٤، باب الزيادات في فقه النكاح، ح ٧٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٧، باب ما يوجب المهر كاملا، ح ٦. و في المصدرين: «أجاف» بدل «أغلق».
[٤] «الكافي» ج ٦، ص ١١٠، باب ما يوجب المهر كاملا، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٥، ح ١٨٦٥، باب الزيادات في فقه النكاح، ح ٧٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٧، ح ٨٢٣، باب ما يوجب المهر كاملا، ح ٧.