غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٣
الموطوءة بالملك حرمت المملوكة ما دامت الثانية زوجة.
إذا عرفت ذلك، فإذا كان عنده العمّة أو الخالة فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت ففيه أقوال:
الأوّل: بطلانه من رأس، و تزلزل نكاح المدخول عليها فلها الفسخ، و هو قول ابن إدريس، لأنّه عقد منهيّ عنه و كلّ منهيّ عنه باطل [١]. و الكبرى ممنوعة، مع أنّ في كلامه نظر، إذ المقتضي لفسخ المدخول عليها عقدها الجمع، و مع بطلان العقد أين الجمع.
الثاني: تزلزل الطارئ و بقاء السابق، و هو قول المحقّق [٢] و المصنّف [٣].
أمّا الأوّل، فلأنّه عقد من غير رضى من رضاه ركن في اللزوم فيدخل تحت عقد الفضولي، و ما ورد في النصوص من البطلان [٤] محمول على أوله إليه، أو عدم اللزوم.
و أما الثاني، فلأنّ محلّ النهي العقد الثاني فيختصّ بالحكم، و لأنّ التحريم إنّما حصل بسببه.
الثالث: تزلزلهما معا، و هو فتوى الشيخين [٥] و أتباعهما [٦]، لأنّ عقد الداخلة صحيح في نفسه كعقد المدخول عليها فيتدافعان، و ليس تقديم أحدهما أولى من الآخر.
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٥٤٥.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٨٠، المسألة ٣١، و قال في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٢:
«و لو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمّة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا».
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٨١، المسألة ٣١، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٧، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٦٣٨.
[٤] كما في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣٣، ح ١٣٦٨، باب نكاح المرأة و عمّتها.، ح ٥، و «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٧، ح ٦٤٥، باب نكاح المرأة على عمّتها و خالتها، ح ٥.
[٥] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٥٠٥، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٤٥٩.
[٦] منهم سلّار في «المراسم» ص ١٥٠، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٩٣، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ١٨٨.