غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٢
و لو قال: «لا دخلت دار زيد» أو «لا كلّمت عبده»، أو «زوجته»، فالتحريم تابع للملك، فإن خرج عن ملكه زال التحريم و كذا «لا دخلت دار زيد هذه» على إشكال. (١)
و لو أشار إلى سخلة و قال: «لا أكلت لحم هذه البقرة» حنث بلحمها تغليبا للإشارة.
و يحتمل عدمه مطلقا، لاحتمال أن يراد به المسكن بالفعل.
و يحتمل الحنث إن سكن فيه و لو يوما، لأنّه صدق عليه السكنى بالفعل و الأصل بقاؤه.
و الحقّ بناء هذا على أنّ الاشتقاق بعد التقضي هل هو حقيقة أم لا؟ فعلى الأوّل- و هو مذهبنا- يحنث، و على الثاني- و هو مذهب الأشاعرة- لا يحنث.
قوله رحمه الله: «و كذا لا دخلت دار زيد هذه على إشكال.»
[١] أقول: أراد أنّه لا يحنث بخروجها عن ملكه، و فيه إشكال ينشأ من تغليب الإضافة و الإشارة.
فإنّه يحتمل الأوّل، لأنّ المتبادر إلى الذهن تعلّق الغرض بالمالك و الحلف لأجله، و لأنّ الإضافة سابقة مستقرّة فلا يؤثّر فيها التعيين الطارئ.
و يحتمل الثاني، لأنّ حلفه هنا على شيئين: أحدهما: دار زيد، و الثاني: هذه.
و لا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر، لأصالة بقائه.
و هذا ضعيف، لأنّه ليس التحريم بسبب الإضافة أولى منه بسبب العين،