غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥
و إن كان امرأة على رأي. (١) و ولد الرقيقين رقّ لمولاهما، فإن تعدّد فالولد بينهما، و لو شرطه أحدهما ملكة. و لو كان أحد أبويه حرّا تبعه الولد، إلّا أن يشترط المولى الرقّيّة.
كان امرأة على رأي.»
[١] أقول: الملك سبب في ثبوت الولاية على المملوك و منع غيره من التصرّف فيه، فيمتنع التصرّف، و النكاح من أعظم التصرّفات فيحرم إلّا بإذن سابق أو رضى لا حق على الأصحّ. و قد نصّ الله تعالى عليه في قوله فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [١].
لا يقال: لا يدلّ على تحريم نكاحهنّ من غير إذن أهلهنّ إلّا بالمفهوم الضعيف، لأنّ التحريم هنا معلوم عقلا و مستفاد من أدلّة خارجة من الكتاب و السنّة، و لقول الصادق عليه السلام في نكاح الأمة بغير إذن السيّد: «هو زنى» [٢].
و هذا حكم متّفق عليه من الكلّ في رقيق الرجل و عبد المرأة في الغبطة و المتعة، و أمّا أمة المرأة فقد دلّت الرواية الصحيحة- عن سيف بن عميرة عن عليّ بن المغيرة عن الصادق عليه السلام [٣]، و عن سيف عن داود بن فرقد عن الصادق عليه
[١] - النساء [٤] : ٢٥.
[٢] سبق تخريجه في ص ٣٦، التعليقة ٥.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٧- ٢٥٨، ح ١١١٣، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٣٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٩، ح ٧٩٥، باب أنّه لا يجوز العقد على الإماء إلّا بإذن مواليهنّ، ح ٣.