غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٧
..........
رواية عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه [١]. و عليها فتوى الشيخ في النهاية [٢] و القاضي [٣] و ابن حمزة [٤]. و في العمل بها نظر من وجوه:
الأوّل: أنّ اللعان شرّع بين الزوجين فلا يتعدّى إلى غيرهما.
الثاني: أنّ المراد بلعان الوارث إن كان حضوره لا غير فليس بلعان حقيقي، و إن أريد إيقاعه للصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد جدّا، إذ كيف يمكن القطع من الوارث على نفي فعل غيره؟ و إن أريد به إيقاعه على نفي العلم تغيّرت صيغة اللعان. ثمَّ كيف يختصّ اللعان بواحد من الورثة مع تساويهم في المنع للزوج و فضّ حصّته عليهم؟
الثالث- بتقدير أن نقول به-: لا يسقط الميراث، لأنّه استقرّ بالموت فلا وجه لإسقاط اللعان المتجدّد له. و هو اختيار ابن إدريس و [٥] المحقق [٦] و المصنّف [٧]، لمخالفة الروايتين الأصل، مع كون الأولى مقطوعة و الثانية ضعيفة السند.
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٤٨، ح ١٦٦٩، باب اللعان، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٩٤، ح ٦٧٩، باب اللعان، ح ٣٨.
[٢] «النهاية» ص ٥٢٣.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٣١٠.
[٤] «الوسيلة» ص ٣٣٧- ٣٣٨.
[٥] «السرائر» ج ٢، ص ٧٠٢- ٧٠٣.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٧٦، «المختصر النافع» ص ٢٣٦.
[٧] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٩٤، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٦٧، «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٥١، المسألة ٩٩.