غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦١٣
الميتة موتها قبل ولده و ادّعى أخوها التأخير و لا بيّنة فميراثها بين الزوج و الأخ، و ميراث الولد لأبيه.
أمّا في الهدم و الغرق، فإنّهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال و كانوا يتوارثون و اشتبه المتقدّم. فلو انتفى المال أو التوارث و إن كان من
قلت: قال في الصحاح: الخليع هو الّذي خلعه أهله فإن جنى لم يطلبوا بجنايته [١].
و تدلّ عليه أيضا رواية يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تبرّأ عند السلطان من جريرة ابنه و ميراثه ثمَّ مات الابن من يرثه؟ قال: «ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه» [٢]. و فيهما نظر من وجهين:
الأوّل: إرسال الأولى و قطعها، و جهالة راوي الثانية.
الثاني: أنّهما ليستا صريحتين في المنع، لأنّ الولد يصدق عليه أنّه أقرب الناس إليه، و جواز فقد الأب في الثانية، إلّا أنّ التأويلين بعيدان.
و عمل بمضمونها الشيخ في النهاية [٣] و القاضي [٤] و الكيذري [٥]. و ردّها ابن
[١] «الصحاح» ج ٣، ص ١٢٠٥، «خلع».
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٤٨، ح ١٢٥٢، باب ميراث ابن الملاعنة، ح ٣٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٨٥، ح ٦٩٦، باب أنّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه.، ح ٤.
[٣] «النهاية»- المطبوعة مع «نكت النهاية»- ج ٣، ص ٢٦٧. و ما جاء في «النهاية» المطبوعة ببيروت، ص ٦٨٢، و ضمن «الجوامع الفقهيّة» ص ٣٩٢ من أنّه «كان ميراثه لعصبة أمّه دون أبيه» غلط، أو سهو من النساخ.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ١٦٧.
[٥] «إصباح الشيعة» ص ٣٧٤.