غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٢
تبيّن العتق بالإعتاق، و لو أعتق اثنان قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة و إن تفاوتا، و تعتبر القيمة وقت العتق.
و ينتظر قدوم المعتق لو هرب، و يساره لو أعسر.
وقت ينعتق نصيب الشريك مع اجتماع شروط السراية؟
فقال المفيد [١] قدّس الله روحه و الشيخ في الخلاف [٢] و المحقّق [٣] و المصنّف [٤]: عند أداء القيمة، لأنّ للأداء مدخلا في العليّة و لهذا لا ينعتق مع الإعسار، و لأنّه لو انعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك- بتقدير هرب المعتق، و تلف ماله- و لصحيحة محمّد ابن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير، فأعتق حصّته و له سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه». و قد تقدّمت [٥].
و قال الشيخ في المبسوط [٦]: يكون مراعى، فإن أدّى تبيّن العتق من حينه، و إلّا تبيّن الرقّ. و كأنّه حذر من الإضرار بالشريك. و قال ابن إدريس [٧] بالإعتاق، أي باللفظ المقتضي لعتق نصيبه، لرواية غياث بن إبراهيم الرازي [٨] عن الصادق عن الباقر عن عليّ عليهم السلام في رجل أعتق بعض غلامه فقال: «هو حرّ ليس لله
[١] «المقنعة» ص ٥٥٠.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٥٩، المسألة ١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٨٥.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٦، المسألة ١٤، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٧٨.
[٥] تقدّمت في ص ٣٣٨، التعليقة ١.
[٦] «المبسوط» ج ٦، ص ٥٢.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ١٦.
[٨] هكذا في النسخ و لكن في «التهذيبين»: «إبراهيم الدارمي».