غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٨
و الاعتبار في اليسار بوقت الأداء. و لو كان المال غائبا لم يعدل إلى الصوم.
و لو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن. (١)
الحديث، و نحن نقول بموجبة، إذ لا إثم عليه. و عن الثاني: أنّه إن كان المراد التحفّظ من جميع أقسام النسيان فمسلّم، و إن كان من نسيان مخصوص فنمنع أنّه غير مقدور. فإنّ من المعلوم قدرة الإنسان على التحفّظ من نسيان في مواضع جمّة.
قوله رحمه الله: «و لو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن.»
[١] أقول: صور هذه أربع:
الأولى: حلف بإذن و حنث به، صام بغيره.
الثانية: حلف بغيره و حنث بغيره، فلا كفّارة.
الثالثة: حلف بغيره و حنث به، يبنى على أنّ يمينه موقوفة أو باطلة، و على أنّ الإذن في الحنث هل هو إمضاء لليمين أو لا؟
الرابعة: حلف به و حنث بغيره، ففي الصيام بغير إذنه إشكال، ينشأ من أنّ سبب الوجوب مأذون فيه، و الحنث من اللوازم أو التوابع، و الإذن في الشيء إذن أو مستلزم للإذن في لازمه و تابعه. و لك أن تقول: إن حنث العبد غير موجب للكفّارة، لو لا الحلف، فالسبب في وجوب الكفّارة ليس الحنث المطلق، بل الحنث عن اليمين المأذون فيه.
و لك أن تقول: الحنث موجب للصوم على العبد و ليس للسيّد منعه من واجب