غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٠
حرّ بعد وفاتي» أو «إذا أهلّ شوّال»، أو قال: «بعد وفاتي بيوم»، أو «إن أدّيت إليّ- أو- إلى ولدي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي».
[الركن الثاني: المباشر]
[الركن] الثاني: المباشر و يشترط بلوغه و عقله و قصده و اختياره و جواز تصرّفه.
فلا يصحّ تدبير الصبيّ و إن بلغ عشرا على رأي (١)، و لا تدبير المجنون،
زوج المملوكة كالمحقّق [١]. و أكثر الأصحاب لم يتعرّضوا لغير المرويّ. و لكن هنا أمور:
الأوّل: تعدية الحكم من غير اشتراط ملابسة حتى لو علّقه المولى بموت إنسان ما وقع. و هو مفهوم كلام المصنّف في استدلاله بعدم التفاوت بين الأشخاص [٢]، بل لو علّقه بموت غير آدمي وقع على هذا التقدير.
الثاني: أن يصان عن التعليق إلّا بملابسة، كالزوجيّة و الخدمة. أمّا الخدمة فللنصّ، و أمّا الزوجية فلشدّة المشابهة. و أمّا نفي غيرهما فلبعده عن النصّ.
الثالث: عدم التعدية أصلا، لأنّ الأصل في العتق التنجيز، و جواز التعليق ثابت في المتّفق عليه أو فيما خرج بنصّ، فيقتصر على الخدمة. و لا إشكال أنّه لا يقتصر على الأمة خاصّة بل العبد كذلك.
قوله رحمه الله: «فلا يصحّ تدبير الصبيّ و إن بلغ عشرا على رأي».
[١] أقول: من جوّز وصيّة الصبيّ بالمعروف جوّز تدبيره
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٨٨، «المختصر النافع» ص ٢٤٠.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٩٩، المسألة ٤٧.