غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨
..........
الصادق عليه السلام [١].
و فيها نظر، لأنّ في طريقها أبا جميلة، و هو ضعيف، و لوجود المقتضي في العبد و هو السلطنة. و قد روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قال لها: «ملكت بضعك فاختاري» [٢]. فالعبوديّة ملغاة، و لأنّ الحرّة مخيّرة في الابتداء فكذا في الأثناء، و لثبوت الخيار للمشتري فيثبت لها، لتسلّطها على التصرّف كتسلّطه، بل أعظم.
و وجه العدم، ثبوت العقد و عدم دليل الخيار، قاله الشيخ [٣]. و جوابه قد بيّناه، و لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «أنّ زوج بريرة كان عبدا» [٤]. و هو يدلّ بمفهومه على عدمه في الحرّ. و الجواب: أنّه معارض بالمنطوق لو كان حجّة و الأصحّ الأوّل و هو قول أبي حنيفة [٥]. و الثاني قول الثلاثة [٦].
تذنيب: أطبقنا على أنّ العبد المعتق لا خيار له إلّا ابن الجنيد مطلقا [٧]، و ابن حمزة إذا كان مكرها [٨]، و نصره المصنّف في المختلف كالحرّ المكره [٩]. و فيه نظر، أمّا أوّلا،
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٢، ح ١٤٠١، باب العقود على الإماء و.، ح ٣٢.
[٢] «مبسوط السرخسي» ج ٥، ص ٩٨، «إيضاح النافع» ج ٣، ص ١٥٠- ١٥١، و لفظ الحديث في «سنن الدارقطني» ج ٣، ص ٢٩٠ ح ١٧٠: «اذهبي فقد عتق معك بضعك».
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ٣٥٤، المسألة ١٣٤.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤١، ح ١٣٩٥، باب العقود على الإماء و.، ح ٢٦.
[٥] «مبسوط السرخسي» ج ٥، ص ٩٨- ٩٩، «بدائع الصنائع» ج ٢، ص ٣٢٨.
[٦] «الأمّ» ج ٥، ص ١٢٢، «المهذّب» للشيرازي، ج ٢، ص ٥٠- ٥١، «المدوّنة الكبرى» ج ٢، ص ١٨٣، «بداية المجتهد» ج ٢، ص ٥٣، «المغني» لابن قدامة، ج ١٠، ص ٦٠- ٦١.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٧٠، المسألة ١٩١.
[٨] «الوسيلة» ص ٣٠٦.
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٧ ص ٢٧٠، المسألة ١٩١.