غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٤
..........
الزوجين [١].
و لكن تعارض هذه بنحو ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن رجل تزوّج امرأة، فأغلق الباب عليها و أرخى الستر و قبّل و لمس من غير أن يكون وصل إليها بعد، ثمَّ طلّقها على تلك الحال، قال: «ليس عليه إلّا نصف المهر» [٢].
و في قوله عليه السلام إيماء إلى أنّ الواجب في نفس الأمر هو النصف، لأنّ السائل حكى أنّه لم يصل إليها.
و كان محمّد بن أبي عمير من القدماء الجليل القدر يفتي بأنّ على الحاكم أن يحكم بالظاهر و يلزم الزوج بالجميع إذا خلا. و أمّا المرأة فلا يحلّ لها فيما بينها و بين الله تعالى إلّا نصف المهر [٣]، و تابعه الشيخ [٤]- و أتباع الشيخ [٥]. و عباراتهم لا تفيد زيادة عن هذا القدر.
و أمّا فتوى الصدوق [٦] فتعويل على تلك الرواية. و أبو عليّ نظر إلى ظاهر قوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [٧]. و المسّ حقيقة في مطلقه، و مجاز في الوطء، فجعل
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٧.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٧، ح ١٨٧٠، باب الزيادات في فقه النكاح، ح ٧٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٩، ح ٨٢٨، باب ما يوجب المهر كاملا، ح ١٢.
[٣] حكاه عنه الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٩.
[٤] «النهاية» ص ٤٧١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٦٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٢٩.
[٥] منهم ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٩٨، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٠٤، و الكيذري في «إصباح الشيعة» ص ٤٢٤- ٤٢٥.
[٦] تقدّم قبيل هذا.
[٧] البقرة [٢] : ٢٣٧.