غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٤
و لا يسلّم العوض إليه، و من الذمّي و الحربي.
و إن كان العوض خمرا أو خنزيرا فإن أسلما أو أحدهما بعد الإقباض برئت ذمّته، و إلّا ضمنت القيمة عند أهله.
[الركن الثالث: المختلعة]
[الركن] الثالث: المختلعة و هي كلّ زوجة بعقد دائم، جائزة التصرّف، طاهرة من حيض أو نفاس، لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولا بها من ذوات الحيض،
للرضا عليه السلام في حديث: قد روي أنّها لا تبين حتى يتبعها بالطلاق، قال:
«ليس ذلك إذن خلع»- بضمّ الخاء و العين، هكذا وجد في أكثر النسخ، و يضعّف بأنّه جعل النكرة اسم ليس، إلّا أن يقال: اسمها ضمير الشأن. و رأيته مضبوطا في خطّ فاضل: «إذا خلع» [١] بفتح الخاء و اللام و العين، و هو حسن، فرارا من التزام ما ذكر. و في بعض نسخ التهذيب: «خلعا» [٢] على القانون اللغوي، و هو الأصحّ- فقلت تبين منه؟ قال: «نعم» [٣]. و في صحيحة حمّاد عن الحلبي أنّ الصادق عليه السلام قال: «خلعها طلاقها و هي تجزئ من غير أن يسمّي طلاقا» [٤].
و حمل الشيخ هذين و نحوهما على التقيّة لموافقتهما العامّة [٥]، و استشهد
[١] - كما في «الاستبصار» ج ٣، ص ٣١٨، ح ١١٣٢، باب الخلع، ح ١٢.
[٢] كما في «تهذيب الأحكام» (الطبعة القديمة) ج ٢، ص ٢٢١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٩٨- ٩٩، ح ٣٣٢، باب الخلع و المبارأة، ح ١١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣١٨، ح ١١٣٢، باب الخلع، ح ١٢.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٣٨، ح ١٦٣١، باب الخلع، ح ٢.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٩٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣١٧.