غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠
و يتوارثان و لا تثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة و إن كانت بكرا على رأي. (١)
و هو إضمار قبل الذكر إلّا أنّه حسن لدلالة المولى عليه. و أمّا بقاء العقد مع القول بأنّه لا يملك بالتمليك- كما تقدّم ذكر الخلاف فيه [١]- فلأنّ الشراء حينئذ للمولى فالملك له، و زوال الملك عن الزوجة إلى غير الزوج لا يقتضي فسخ نكاحها لعدم المنافاة، بخلاف انتقاله إليه للمنافاة بين الوطء بالملك و العقد، لقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٢]، و التفصيل يقطع الشركة، و ليس تأثير أحدهما بأولى من الآخر ما داما مؤثّرين.
قوله رحمه الله: «و لا تثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة و إن كانت بكرا على رأي».
[١] أقول: انتفاء الولاية عن الثيّب الكاملة و جواز تفرّدها و مقابله في الصغيرة أو المجنونة، لا خلاف فيه إلّا الحسن [٣]- في الأوّل [٤]، و صحيحة محمّد بن مسلم [٥]- في الثاني، مع إمكان تأويلها [٦].
[١] - تقدّم في ج ٢، ص ١٢٩.
[٢] المؤمنون [٢٣] : ٦.
[٣] حكاه أيضا عن الحسن المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ١٢، ص ١٢٣ و لم نجده في كتب أصحابنا ممّن تقدّم على المصنّف.
[٤] عنى بالأوّل: انتفاء الولاية و جواز تفرّدها، و بالثاني مقابله في الصغيرة و المجنونة.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٨٢، ح ١٥٤٣، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و.، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٣، ح ٨٥٤، باب أنّه لا تزوّج البكر إلّا بإذن أبيها، ح ٥.
[٦] كما أوّلها الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٨٢، و «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣٤.