غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٤
و في اشتراط الدخول قولان، و يكفي الدبر عند المشترط. (١)
قوله رحمه الله: «و في اشتراط الدخول قولان، و يكفي الدبر عند المشترط.»
[١] أقول: هل يشترط في صحّة الظهار بالمرأة الدخول بها قبلا أو دبرا؟ قال الشيخ المفيد [١] و المرتضى [٢] و سلّار [٣] و ابن زهرة [٤] و ابن إدريس: لا [٥]، لعموم القرآن [٦] و بعض الروايات [٧].
و قال الصدوق [٨] و الشيخ: يشترط [٩]، و هو ظاهر ابن الجنيد [١٠] و ابن البرّاج [١١]،
[١] - «المقنعة» ص ٥٢٤.
[٢] لم نعثر عليه فيما عندنا من كتبه. و حكاه عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٧١٠.
[٣] لاحظ «المراسم» ص ١٦٠، حيث قال: «و لا ظهار إلّا في طهر لم يقرّ بها فيه بجماع».
[٤] «غنية النزوع» ص ٣٦٦- ٣٦٧.
[٥] «السرائر» ج ٢، ص ٧١٠.
[٦] المجادلة [٥٨] : ٢ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ.
[٧] بعد التتبّع في كتب الأخبار لم نعثر على خبر يدلّ على عدم اشتراط الدخول في الظهار، و في كتب الفقه الاستدلالي «كالجواهر» و «الحدائق» و «مختلف الشيعة» قالوا: «مستند هذا القول عموم الآية و عموم الأخبار» و لم يتعرّضوا الرواية خاصّة، إلّا لرواية مرسلة: «لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق» انظر «الكافي» ج ٦، ص ١٥٤، باب الظهار، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٣، ح ٤٤، باب حكم الظهار، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٦١، ح ٩٣٥، باب أنّه لا يصحّ الظهار بيمين، ح ١٣، و «جواهر الكلام» ج ٣٣، ص ١٢٤.
[٨] «الهداية» ص ٢٧٣.
[٩] «النهاية» ص ٥٢٦، «المبسوط» ج ٥، ص ١٤٦، «الخلاف» ج ٤، ص ٥٢٦، المسألة ٣.
[١٠] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤١١، المسألة ٦٧، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٤٠٧.
[١١] «المهذّب» ج ٢، ص ٢٩٨، صرّح به حيث قال: «و لا يقع إلّا بزوجة مدخول بها».