غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤
[المطلب الثاني في التفويض]
المطلب الثاني في التفويض و هو إخلاء العقد عن المهر بأمر مستحقّه، و هو يتحقّق في الرشيدة دون الصغيرة و السفيهة و لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل أو مفوّضة فالأقرب الصحّة مع المصلحة، و إلّا فمهر المثل. (١)
قوله رحمه الله- في التفويض-: و لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل أو مفوّضة فالأقرب الصّحة مع المصلحة، و إلّا فمهر المثل.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا زوّج الوليّ الإجباري كالأب و الجدّ المولّى عليها بدون مهر مثلها، فالوجه صحّة العقد، لعدم مدخليّة المهر في صحّة النكاح و فساده.
ثمَّ هل يلزم المسمّى أولا؟ قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: يلزم، لأنّه أولى من العفو، و هو جائز للذي بيده عقدة النكاح، و اختاره المحقّق [٣]- و المصنّف هنا إن كان لها مصلحة بأن كان هذا الزوج بهذا القدر أكمل و أصلح من غيره بأضعافه فيجبر صلاحه نقصان المهر، و ليس نوع المصلحة منحصرا في هذا الشخص بل أيّة مصلحة
[١] - «الخلاف» ج ٤، ص ٣٩٢، المسألة ٣٧.
[٢] «المبسوط» ج ٤، ص ٣١١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٧٦.